يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

253

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : وعداه شبابا لا هرم بعده ، وملكا لا ينزع منه إلا بالموت ، وأن تبقى له لذة المطعم والمشرب والمنكح إلى حين موته . وروي أنه لما سمع ذلك أراد أن يؤمن فمنعه هامان . وقيل : كنياه وهو من ذوي الكنى الثلاث ، أبو العباس ، وأبو الوليد ، وأبو مرة ، وإنما أمر بالقول اللين ليكون أقرب إلى القبول . وقيل : مجازاة له على تربيته لموسى ، ولما ثبت له من مثل حق الأبوة . الثمرة حكمان : الأول : أنه يبدأ بالقول اللين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن لا يخشى الآمر الناهي أولا خشية أن يدعوه ذلك إلى الزيادة في المنكر ؛ ولأنه إذا أثمر القول اللين فالمجاوزة عليه تعد . الحكم الثاني : حسن المكافأة بالصنيع ، ولو كان المبتدئ به كافرا . قوله تعالى : وَفِيها نُعِيدُكُمْ أي في الأرض . ثمرة ذلك : إثبات الدفن وهو شريعة مجمع عليها . قوله تعالى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى قالَ بَلْ أَلْقُوا [ طه : 65 ، 66 ] قيل : إنما قدمهم في أن يلقوا لوجهين : الأول : أن يكون مقابلة أدب بأدب ؛ لأنهم أظهروا النصفة بالتخيير وذلك أدب وحسن تواضع . والثاني : أن سلطان المعجزة بإبطال ما يبغون من المكايدة أظهر . فتكون الثمرة : حسن المقابلة للأدب بالأدب ، والاختيار لما به يظهر الحق .